لمياء المرشد

في ليلةٍ من ليالي رمضان، وتحديدًا في الثالث عشر منه، الموافق الثاني من مارس ٢٠٢٦ انطلقت الجولة ٢١ لفريق الأنجازات في قلب الرياض، عند المصمك، المكان الذي نادى المنادي:

الحكم لله… ثم لعبدالعزيز.

هنا استبشر الناس، وهنا وُلد التاريخ من جديد، وهنا بدأت حكاية وطنٍ عاد ليستعيد هويته، ويكتب فصول مجده بحبر العزم.

وفي ذات المكان، انطلقت الجولة التدريبية الحادية والعشرون للدكتور ثامر المحبوب لفريق الإنجازات، باللغة الإنجليزية، في تجربةٍ لم تكن مجرد شرحٍ لمعالم، بل كانت صناعة رسالة.

تقدّم الدكتور ثامر المحبوب بخطوات الواثق، لا يروي قصة مبنى، بل يسرد ملحمة وطن.

كان الشرح باللغة الإنجليزية، لكن الروح كانت سعودية خالصة، يتعلمون كيف يكون المرشد سفيرا لوطنه، لا ناقل معلومات فحسب.

داخل ساحة المصمك، وبين جدرانه الطينية التي ما زالت تحفظ صدى التكبيرات الأولى، شرح الدكتور أهمية الإرشاد الاحترافي، وكيف يُقدَّم التاريخ للزائر الأجنبي بثقة، وبعمق، وبفخر.

لم تكن جولة عابرة…

كانت درسًا في الهوية،

وتدريبًا على اللغة،

وتمكينًا للمرشد أن يقف أمام العالم ويقول:

هذه بلادي… وهذا تاريخها… وهذه قصتها التي نفتخر بها.

 

رمضان أضفى على المكان سكينة خاصة، وكأن المصمك يهمس للحضور:

من هنا بدأنا… ومن هنا تتجدد الحكاية في كل جيل.

فريق الإنجازات لم يكن مجرد متلقٍ، بل كان شريكًا في صناعة المشهد، يتعلم كيف يربط بين الماضي والحاضر، وكيف يحوّل الجدران إلى رواة، والأبواب إلى شهود، واللحظة إلى رسالة.

هكذا كانت الجولة…

بين روحانية الشهر، وعظمة المكان، واحترافية التدريب.

وهكذا يواصل فريق الإنجازات السير…

لا ليزوروا المكان فحسب،

بل ليحملوه في قلوبهم، وينقلوه للعالم بلغةٍ تليق به.

والمصمك… سيظل دائمًا

بداية الحكاية.

اترك تعليقاً