إيمان سندي | المدينة المنورة
تصوير نبيل شيخ
في مشهدٍ يفيضُ بروحانيةِ الزمانِ وقدسيةِ المكان، توشّح حيُّ “الفيصلية” في المدينة المنورة بحلّةٍ من الجمالِ والتكافل، حيثُ التفّت القلوبُ حول مائدةِ “إفطار صائم” في عامها الثالث على التوالي..
هذا المحفلُ الذي انبثق برعايةٍ كريمةٍ من قائدِ ومؤسسِ مجتمع “صوت المدينة” المهندس محمد البدرشيني، وبإشرافٍ حانٍ من جمعية مراكز الأحياء (مجتمعي)، ليغدو تقليدًا سنويًا يفوحُ بعبير الإخاء والمودة.
لقد تجلّت في جنبات الحي أبهى صور التلاحم الإنساني؛ فكان فريق “بيئي” التطوعي، بقيادة المهندس أيمن عرفة وأعضاؤه الكرام، كالغيثِ في حضورهم، يبذلون من جهدهم ما يروي شجر التكاتف الاجتماعي ، و يزرعون في جنبات المكان روحًا خضراء من الألفة والمحبة ابتغاءً لسنابل من نور .
وعلى الضفةِ الأخرى من هذا النهر القيمي، وضع فريق “بصمة روح المدينة” بقيادة الأستاذ عمر التركستاني ،لمساته المبدعة في تنظيم وإدارة شؤون الأسر المنتجة، مما جعل من المكان لوحةً منظمةً تبرزُ سواعد المجتمعِ المحلي بكل فخرٍ واعتزاز.
وفي لحظةٍ تجلّت فيها مشاعر الفخر، وجّه المهندس محمد البدرشيني رسالةً لامست وجدان الحاضرين، واصفًا إياهم بأنهم سرُّ الوهج في هذا المحفل، حيث قال:
”حضوركم هو الوقود الحقيقي لنجاح هذا اللقاء المبارك، وروحكم التعاونية هي التي صنعت الأثر ، وجسدت معنى التكافل والتلاحم الذين نعتزّ به في حي الفيصلية خاصة ، وفي المدينة المنورة عامة ”
إنَّ هذا التجمع الذي تعاهد عليه الجميع للسنة الثالثة، لهو انعكاسٌ حيّ لروح “طيبة الطيبة” وترابط أحيائها ، إنه التأكيد القاطع على أن بذور الخير التي يزرعها أبناء المدينة تثمرُ وفاءً لا ينقطع، وتجعل من “صوت المدينة” منارةً تضيءُ دروب العمل التطوعي.
كل الشكر والامتنان للمهندس البدرشيني، ولتلك السواعد التي جعلت من مساء الفيصلية ملحمةً من حب وعطاء.
