بقلم المستشار: سالم سلمان*
يأتي الدعم الاقتصادي والمالي الذي قدّمته المملكة العربية السعودية خلال الأسبوعين الأخيرين، والبالغ ما يعادل ملياري دولار، إضافةً نوعية جديدة إلى سلسلة من الدعم بالمليارات التي قدّمتها المملكة خلال السنوات الماضية، في إطار التزام ثابت بدعم الاستقرار الاقتصادي وحماية معيشة المواطن.
وقد وُجّه هذا الدعم الأخير إلى مسارات حيوية شملت تعزيز البنك المركزي، ودعم انتظام صرف الرواتب، والإسهام في استقرار القطاع الصحي، وتمويل مشاريع البنية التحتية، إضافةً إلى منحة الوقود والكهرباء التي ضمنت تشغيل محطات الكهرباء واستمرار الخدمة، وخفّضت كلفة الإنتاج والنقل.
وأسهم هذا التدخل الاقتصادي السريع في الحدّ من الضغوط على سعر العملة الوطنية، والحفاظ على استقرار الأسواق والأسعار، وتعزيز القدرة الشرائية، وتأمين المخزون الغذائي، بما انعكس إيجابًا على المستهلك والقطاع الخاص وسلاسل الإمداد.
ولا يمكن النظر إلى هذا الدعم بمعزل عن النهج السعودي الأشمل، القائم على الجمع بين الدعم الاقتصادي وتبنّي مسار الحوار والاستقرار في مركز القرار العربي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستقرار الاقتصادي هو الأساس الحقيقي للاستقرار الاجتماعي والسياسي.
إن استمرار هذا الدعم السخي والمسؤول، وآخره حزمة الملياري دولار، يؤكد أن المملكة العربية السعودية لا تكتفي بإدارة الأزمات، بل تعمل على تحصين الاقتصاد والمجتمع.
وفي المحصلة، فإن دعم المملكة العربية السعودية الشقيقة المتواصل؛ في كل المراحل والمنعطفات الاقتصادية لا يُقاس بحجمه المالي فحسب، بل بأثره المباشر في استقرار الاقتصاد وحماية معيشة المواطن وتعزيز الثقة بالمسار العام. فهو دعمٌ يتجسد في أرقام على الأرض، وإجراءات ملموسة، وانعكاسات واضحة في السوق والخدمات، بما يؤكد أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية تقوم على الفعل لا الوعود، وعلى بناء الاستقرار لا إدارة الأزمات، تمهيدًا لمرحلة تعافٍ اقتصادي مستدام يخدم الدولة والمجتمع معًا.
* نائب وزير الصناعة والتجارة