بقلم/ فارس الهياجم
تمثّل عملية تشكيل الحكومة الجديدة في اليمن محطة مفصلية وفرصة تاريخية حقيقية لإحداث التغيير المنشود، وتجسيد تطلعات وآمال الشعب اليمني في بناء دولة قادرة على النهوض من ركام الأزمات.. فهذه الحكومة ستكون أمام مسؤوليات جسيمة وتحديات معقدة على مختلف الأصعدة.
وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة الملحّة إلى أن يحسن مجلس القيادة الرئاسي اختيار أعضاء الحكومة، على أساس الكفاءة والنزاهة والإخلاص للوطن وللوحدة الوطنية، بعيدًا عن المحاصصة والاعتبارات الضيقة.
فاليمنيون يتطلعون إلى حكومة تمتلك القدرة على تلبية طموحاتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنموية والمالية، وتكون على قدر التحديات التي أفرزتها المراحل السابقة.
إن الحكومة المنشودة يجب أن تكون قادرة على إعادة الاستقرار وتطوير الخدمات في مختلف مناحي الحياة، ومعالجة الاختلالات والاحتقانات، وجبر آثار الكوارث التي خلفتها الحقب الماضية، بما يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
فالمرحلة المقبلة لا تحتمل التجريب أو المجاملة، بل تتطلب حكومة قوية، تمتلك رؤية واضحة وإرادة حازمة، وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية بشجاعة وصدق.
ومن هنا، نؤكد على أن حسن الاختيار في تشكيل الحكومة هو المدخل الحقيقي لتحقيق الأهداف المنشودة، ووضع اليمن على طريق الاستقرار والازدهار.
أن الملفات المطروحة أمام الحكومة القادمة ثقيلة ومعقدة، إلا أن الإيمان بقدرات الكفاءات الوطنية الصادقة يظل ركيزة أساسية، فبهم وحدهم يمكن تحويل التحديات إلى فرص، والأزمات إلى منطلقات للبناء والإصلاح.
وعليه، فإننا نطالب بتشكيل حكومة قوية وقادرة على: تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة، الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية، ترسيخ الأمن والاستقرار، دفع عجلة التنمية المستدامة.
نأمل أن تحظى هذه الدعوة باهتمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تُفضي إلى تشكيل حكومة فاعلة، تستجيب لتطلعات الشعب اليمني، وتعمل بإخلاص من أجل وطنٍ يتسع لجميع أبنائه، وينهض من أزماته نحو مستقبل أفضل.