عثمان الشهراني

شهدت المطارات البريطانية، يوم الأربعاء، اضطرابًا واسعًا في حركة الطيران بعد خلل فني مفاجئ في أنظمة الرادار، مما أجبر شركات الطيران على إلغاء أكثر من 100 رحلة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

وقالت خدمات الملاحة الجوية الوطنية (NATS) إن الخلل وقع في مركز “سوانويك” للتحكم الجوي، ما أدى إلى تقييد عدد الطائرات المسموح لها بالتحليق فوق منطقة لندن، وذلك حفاظًا على سلامة الأجواء والتي وصفتها الوكالة بأنها “أولوية قصوى”.

وعانت مطارات رئيسية مثل لندن وإدنبرة من ازدحامًا شديدًا، وطوابير طويلة من الطائرات المنتظرة للإقلاع من واحد من أكبر مراكز الحركة الجوية في أوروبا. وقد أكدت NATS في تصريحات لـBBC أن العطل كان متعلقًا بالرادارات، مشيرة إلى أنه تم إغلاق منطقة التحكم في لندن بالكامل لفترة قصيرة.

رغم غياب التفاصيل التقنية الدقيقة، رجّح مصدر مطلع أن السبب كان فشلًا في النظام الرئيسي للرادار وليس في أنظمة النسخ الاحتياطي، مما أربك أنظمة المراقبة الجوية، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من استعادة السيطرة تدريجيًا على الوضع.

وبحلول الساعة السابعة مساءً بتوقيت بريطانيا، أعلنت NATS أن الرحلات بدأت في العودة تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي، وقالت في بيان:

“استؤنفت عمليات الإقلاع في جميع المطارات، ونعمل حاليًا مع شركات الطيران والمطارات المتأثرة على تخفيف التكدّس بأمان. نعتذر لكل المتضررين من هذا الخلل.”

وتُعد هذه الحادثة الأحدث في سلسلة “حوادث تقنية حرجة” أصابت البنية التحتية للطيران في بريطانيا. ففي وقت سابق من هذا العام، تسبب حريق في محطة كهرباء فرعية بالقرب من مطار هيثرو في انقطاع الكهرباء وتعطيل الملاحة الجوية، بعد تراكم رطوبة في عازل كهربائي عالي الجهد أدّى إلى قوس كهربائي واحتراق المنشأة.

كما أن هذه الحادثة أعادت إلى الأذهان كارثة عام 2014، حين أدى سطر برمجي تالف إلى انهيار النظامين الأساسي والاحتياطي لمعالجة بيانات الرحلات الجوية في NATS، ما اضطر السلطات حينها إلى إغلاق أجواء لندن مؤقتًا.

ورغم أن الحادثة الأخيرة لم تبلغ نفس مستوى الخطورة، إلا أنها تكشف هشاشة البنية الرقمية لأنظمة الملاحة الجوية البريطانية، وتعزز المخاوف بشأن مدى جاهزيتها لمواجهة الأعطال الطارئة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على أنظمة احتياطية يبدو أنها لا تصمد دائمًا عند الحاجة.

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.