مرفت طيب -الطائف

شهد قطاع الطرق بمنطقة مكة المكرمة عمومًا، ومحافظة الطائف خصوصًا، تطورًا كبيرًا انعكس إيجابيًا على ازدهار قطاع السياحة في عروس المصائف.
جاء ذلك من خلال تطوير شبكة الطرق المؤدية إلى المدينة ومواقعها السياحية، لتكون جسرًا متينًا يربط بين الطبيعة الساحرة والتراث العريق، وداعمًا للقطاع السياحي، مما يُمكّن السياح من استكشاف كنوزها الطبيعية والثقافية بالشراكة مع وزارة السياحة والهيئة السعودية للسياحة.
وتشمل الطرق المؤدية إلى الطائف: طريق الرياض – الطائف بطول (277) كم، وطريق الطائف – الباحة بطول (105) كم، وطريق الطائف – الباحة السياحي بطول (135) كم، وطريق مكة المكرمة – الطائف (السيل) بطول (82) كم، إضافة إلى طريق غزايل مرتد بطول (28) كم، وطريق عقبة الصفيحة وبني ذبيان بطول (38) كم، وطريق صيادة – قها بطول (18) كم، في حين شملت الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية، طريق الطائف – مكة المكرمة لمركز الهدا بطول (49) كم، وطريق الشفا بطول (17) كم، وطريق عقبة المحمدية لمركز الشفا بطول (25) كم، حيث يُعد قطاع الطرق داعمًا حيويًا ومُمكّنًا للقطاعات الأساسية، أبرزها السياحة.
وروعي في صيانة شبكة الطرق بمحافظة الطائف توفير أعلى معايير الجودة والسلامة، من خلال تنفيذ العديد من الأعمال شملت كشط وإعادة سفلتة أكثر من (219) كم، وتنفيذ حواجز معدنية بطول (1106) أمتار طولية، وإنشاء حواجز معدنية بطول (1106) أمتار طولية. بالإضافة إلى حماية الميول الصخري باستخدام الشبك عالي الشد وخرسانة الشوت كريت (43000) م2، وتركيب (548) لوحة إرشادية، و(2000) وحدة عواكس أرضية، و(269) كم من الدهانات، والاهتزازات التحذيرية، لرفع مستوى السلامة على الطريق ومواكبة الطلب المتزايد على شبكة الطرق بما يضمن انسيابية الحركة المرورية.
وتُمثل الطائف، إحدى محافظات منطقة مكة المكرمة وجهة سياحية محلية وإقليمية بارزة، بفضل أجوائها المعتدلة خلال الصيف وجاذبيتها الطبيعية والثقافية، حيث أصبحت ملاذًا مفضلاً لسكان المناطق الداخلية والدول المجاورة، مدعومة بمؤشر جودة حياة يصل إلى (80%) وفق المقياس العالمي لازدهار المدن.
وتتميز الطائف بمعالمها الثقافية والتاريخية، يتصدرها سوق عكاظ التاريخي الذي يجذب الزوار سنويًا بصفته رمزًا للتراث، إلى جانب قصر مشرفة الأثري، وقصر شبرا، ودرب الجمالة الجبلي العريق الذي يمتد من قمم الطائف صوب تهامة وصولاً إلى كرا، ويعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام، حيث كان يُستخدم من قبل المشاة والحجاج والتجار لنقل البضائع على ظهور الجمال.
وتزخر الطائف بثروتها الطبيعية، إذ تُعد منبع الورد في السعودية بإنتاج (650) مليون وردة سنويًا عبر (70) مصنعًا، مع زراعة الورد الأحمر الفاتح والقاني في مراكز الشفا والهدا ووادي الأعمق. كما تُعرف بفواكه موسمية مثل التوت والمشمش والبرشومي، مما يعزز جاذبيتها السياحية .

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.