كتبها /راشد بن محمد بن الفعيم

الأضحية ما يُذبح من بهيمة الأنعام من الغنم، والإبل، والبقر.

قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) : أي: صلِّ لله شكرًا، بما أمرك الله به من الصلاة.
وقال بعضهم: معناها صلاة العيد، و”وانحر” أي اذبح الأضاحي، والآية أعم،
فهي تشمل جميع الصلوات، وتشمل النحر كله، من الأضاحي وغيرها.

والأضحية سُنّة مؤكدة في الإسلام، ويكون ذبحها بعد صلاة عيد الأضحى وحتى مغرب آخر يوم من أيام التشريق.
ومن ذبح قبل صلاة العيد فلا أضحية له.

ويظهر لنا من ذلك أهمية الوقت، واتباع سنة الرسول ﷺ، فجميع العبادات لها وقت بداية ووقت نهاية؛ فالصلاة لها وقت محدد، وكذلك الصيام، والحج.
فالوقت محترم ومقدّر في العبادات، ولا يجوز تقديم العبادة عن وقتها أو تأخيرها عنه.

وللأضحية سنٌّ محدد، ويختلف حسب نوع بهيمة الأنعام، والشروط الشرعية لعمر الأضحية كما وردت في السنة النبوية:
• الضأن (الخروف): ما أتم ستة أشهر.
• الماعز: ما أتم سنة.
• البقر: ما أتم سنتين، ويجوز أن يشترك فيها سبعة أشخاص.
• الإبل: ما أتم خمس سنوات، ويجوز أن يشترك فيها سبعة أشخاص.

وأي بهيمة من الأنعام لم تبلغ هذا السن، فلا يجوز الأضحية بها.

ويجب أن تكون الأضحية سليمة وخالية من العيوب، كما قال النبي ﷺ: “أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي.”

ولا يجوز بيع أي جزء من أجزاء الأضحية، كجلدها أو قرنها أو شعرها، ولا يجوز إعطاء من تولى الذبح جزءًا منها كأجرة له،
لأن دفع جزء منها عوضًا عن الذبح يُعدّ بيعًا، ولكن يجوز إعطاؤه منها كهدية أو صدقة.

ويُسنّ للمُضحي أن يأكل من أضحيته، ويُوزعها بين الأقارب والفقراء والمحتاجين.

ولا يجوز التضحية بغزال أو وعل أو أي حيوان آخر غير بهيمة الأنعام، لأن الأضحية مخصوصة ببهيمة الأنعام، كما قال تعالى: “ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.”

فالعبادات توقيفية، لا يمكننا أن نعبد الله إلا بما أذن به، ولا يجوز لنا اختراع عبادات جديدة أو تغيير شكل العبادة عن ما ورد في الشرع.

ولو كان الغزال أو الوعل أفضل عند بعض الناس من بهيمة الأنعام، فلا يجوز الأضحية به، لأنه من الصيد، وليس من الأنعام.

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.