أ. إيمان المغربي …

أحبه…

أحب مزاجيّاته، تناقضاته، ثوراته، سلبيّاته، حتى غلطاته.

حين نجلس ونتحدث، ينظر إليّ،

وعند حديثي معه، يعطيني إحساسًا بالاقتناع،

أفرح وأقول في نفسي: استمرّي، انتهزي الفرصة، مزاجه رايق.

فهو صعب الإقناع… فهو “أبو رأسه”.

منذ أن كان صغيرًا، قائد… يقود ولا ينقاد.

عند الانتهاء من الحديث،

يقف ويقول لي: “أنهيتِ حديثك؟”

أهز رأسي بنعم، فيرد بثقة: “فرصة سعيدة”،

ثم يُقبّل رأسي، ويهمس في أذني: “دعواتك”…

وينصرف.

أنتظر ثواني لأستوعب ما يقصد،

أنظر إلى أبيه، فهو سر أبيه.

يقول لي: “لقد كبر، لم يعد الطفل المدلل.”

أردّ بكل ثقة: “نعم، استمع إليّ، وسيفعل ما يناسبه.

فهي تربيتي، وهو يثق في رأيي.”

يضحك أبوه ويقول: “أنت ٍعنيدة!”

أضع يدي على بطني وأقول:

“لقد كانت له وعاء وصدري له غذاء،وحجري له غطاء،

وقلت لك سابقًا: أخذ من جيناتي.”

هو ابني… وأنا من ربّاه.

يعرف كيف يوازن بين الأمور،

وإن شاء الله، وبحول الله، وقوة الله… منصور..

اترك تعليقاً