بقلم لمياء المرشد

الرياض

ليست كل الانتصارات تُقاس بالجوائز أو تُحتفى بها على المنصات. ثمة انتصارات خفية، صامتة، لكنها تترك في القلب صدى لا يُنسى. ومن أعظمها، أن ترى من حولك يتعلّمون منك… أو يُقلدونك.

قد يظن البعض أن التقليد أمر سطحي، أو حتى مزعج، لكن حين يكون في سياق النجاح، يصبح شهادة غير منطوقة على أنك سلكت طريقًا لامس أرواح الآخرين، فأرادوا أن يسلكوه مثلك. هو دليل على أن خطواتك كانت واثقة، وأثرك كان واضحًا بما يكفي ليُتّبع.

أن ترى أحدهم يغيّر من عاداته لأنه رأى منك ما يُلهمه؛ أن تجدي فتاة تكتب مثل أسلوبك، أو تبدأ مشروعًا لأنها استوحت منك الفكرة؛ أن يبدأ زميلك بالسير على خطى اجتهادك بعد أن رأى نتائجك… كل هذه لحظات لا تُشترى. لحظات تُشعرك أنك لم تعش عبثًا، وأن في حضورك بذورًا تُثمر في حيوات الآخرين.

الجميل في الأمر، أنك لم تُرغمهم، لم ترفع صوتك لتقنعهم، بل كنت أنت… فقط أنت. تسير بثبات، وتحاول، وتجتهد، وتسقط وتنهض، دون أن تدرك أن عيونًا كانت تراقب وتستلهم. وهذا هو النصر الحقيقي: أن تصنع من ذاتك قدوة دون تكلف، أن تكون مصدر نور دون ضجيج.

التقليد في هذه الحالة ليس نسخًا، بل هو استلهام. الناس لا يسرقونك، بل يرون فيك شيئًا يذكرهم بأن النجاح ممكن، وبأنهم قادرون هم أيضًا. ولعلّك بذلك تكون حلقة في سلسلة خير، لا يعلم مداها إلا الله.

فإذا رأيت أحدًا يتبع أثرك، فلا تغضب، ولا تتضايق… ابتسم. لأنك أصبحت نموذجًا يُحتذى. وتذكر: ليس كل من يُقلَّد عظيمًا، لكن كل عظيم… يُقلَّد

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.