الرياض – د.وسيلة محمود الحلبي

شهدت العاصمة الرياض حدثًا مميزًا على الصعيد الوطني، حيث كرّمت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ممثلة في مركز القيادات النسائية، الدكتورة نشوة الرويني، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة “بيراميديا” الإعلامية، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من برنامج “قدوة”، الذي عُقد تحت شعار “المرأة القيادية: حاضر ملهم ومستقبل واعد”.

جاء هذا التكريم ليُسلط الضوء على المسيرة الحافلة للدكتورة الرويني، التي تُعد واحدة من أبرز الشخصيات القيادية النسائية في العالم العربي، تقديرًا لإسهاماتها الرائدة في مجال الإعلام وريادة الأعمال، إلى جانب دورها المؤثر في تمكين المرأة ودعمها لتولي مواقع قيادية على المستويين المحلي والدولي. ويأتي هذا الحدث ضمن جهود الجامعة المستمرة لتعزيز رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى دعم المرأة السعودية في كافة القطاعات.

جامعة الأميرة نورة: منارة التعليم وتمكين المرأة

تُعد جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن رمزًا للتعليم النسائي الرائد في المملكة، إذ تسعى إلى إعداد أجيال من النساء القياديات المؤهلات لتولي المناصب القيادية محليًا وعالميًا. تأسست الجامعة لتكون منارة علمية تُعنى بالابتكار الأكاديمي والمهني، من خلال برامج متقدمة تهدف إلى تطوير المهارات القيادية للمرأة السعودية، بما يسهم في تمكينها وتفعيل دورها في المجتمع.

برنامج “قدوة”: منصة ريادية للتمكين والتطوير

برنامج “قدوة” هو مبادرة وطنية تهدف إلى بناء قاعدة صلبة من القيادات النسائية الشابة عبر تقديم التوجيه والإرشاد المهني من قِبل نخبة من الخبراء في مختلف المجالات. تتضمن النسخة الرابعة من البرنامج ورش عمل تدريبية وجلسات نقاشية مصممة خصيصًا لتنمية المهارات القيادية وبناء شبكات مهنية قوية. كما يتيح البرنامج للمشاركين فرصة الانخراط في المنصة الوطنية للعمل التطوعي، مما يعزز من ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى المشاركات.

الدكتورة نشوة الرويني: رمز قيادي ملهم

في كلمتها خلال الحفل، عبرت الدكتورة نشوة الرويني عن سعادتها بهذا التكريم الذي اعتبرته محطة مهمة في مسيرتها القيادية. وقالت: “التكريم ليس مجرد لحظة فخر، بل هو دعوة لمواصلة الجهد والعطاء. المرأة السعودية أثبتت أنها قادرة على صنع التغيير، ليس فقط في المملكة، بل على مستوى العالم بأسره. التوجيه والقيادة ليستا مجرد نقل للمعرفة، بل هما بناء للثقة وشراكة من أجل المستقبل”.

وأشارت الدكتورة الرويني إلى أن دعم المرأة السعودية بات جزءًا لا يتجزأ من نهج المؤسسات الوطنية، مؤكدة على أهمية التعليم والتوجيه في بناء جيل جديد من القيادات النسائية الشابة.

التهنئة موصولة من القيادات الوطنية والدولية

وفي هذا السياق، أعرب الدكتور الإعلامي أحمد الثقفي، سفير دبلوماسي لدى الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والعفو الدولية، وحقوق الإنسان، عن تهانيه القلبية للدكتورة نشوة الرويني، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس قيمتها كإحدى القيادات النسائية المؤثرة في العالم العربي، ودورها الريادي في تمكين المرأة السعودية والعربية. وأضاف الدكتور الثقفي أن الدكتورة الرويني تمثل نموذجًا مشرفًا للمرأة التي استطاعت أن تمزج بين الإعلام وريادة الأعمال، لتكون قدوة تُحتذى بها في المحافل الدولية.

مركز القيادات النسائية: ركيزة أساسية لدعم المرأة

يُعتبر مركز القيادات النسائية في جامعة الأميرة نورة أحد الأعمدة الأساسية في تحقيق رؤية الجامعة وأهدافها الطموحة، حيث يُركز على تمكين المرأة السعودية من خلال برامج تدريبية متميزة تهدف إلى تعزيز القدرات القيادية، وتنمية المهارات العملية، وتوفير منصات تفاعلية لتبادل الخبرات والمعارف.

إشادة بدور جامعة الأميرة نورة في تعزيز القيادة النسائية

النسخة الرابعة من برنامج “قدوة” لم تكن مجرد حدثٍ عابر، بل كانت منصة ريادية تجسد التزام المملكة العربية السعودية بدعم المرأة وتمكينها. وقد أثنى الحضور على دور جامعة الأميرة نورة كحافز رئيسي في إحداث هذا التحول، من خلال برامجها الأكاديمية والمهنية التي تهدف إلى تأهيل النساء وتزويدهن بالأدوات اللازمة لتحقيق الريادة في مجالات التعليم، العمل، والابتكار.

نحو مستقبل قيادي واعد

تكريم الدكتورة نشوة الرويني في برنامج “قدوة” ليس فقط احتفاءً بمسيرتها، بل هو رسالة واضحة تؤكد أن تمكين المرأة السعودية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. إن الجهود المشتركة بين المؤسسات التعليمية الرائدة مثل جامعة الأميرة نورة والقيادات النسائية الملهمة مثل الدكتورة الرويني تمثل نموذجًا يُحتذى به، يُبرز كيف يمكن للتعليم والتوجيه أن يكونا المحرك الأساسي لتطوير المجتمع وتعزيز مكانة المملكة على خارطة العالم.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.