صالح الصواط _ جدة

في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي أبرمت جامعة الملك عبد العزيز مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية للمواد الإلكترونية (SEMC) وذلك على هامش الملتقى المهني الثالث عشر، الذي أُقيم برعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وبحضور الأمير سعود بن جلوي محافظ جدة.

وتركز الاتفاقية، التي تمتد لخمس سنوات على بناء شراكة فاعلة في مجالات تقنيات أشباه الموصلات وتقنيات النانو عبر دعم الأبحاث التطبيقية وتطوير برامج تدريبية متخصصة بما يسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 خاصة في جانب توطين الصناعات التقنية المتقدمة.

ومثّل الشركة في توقيع الاتفاقية رئيسها التنفيذي الدكتور محمد علي الحربي فيما وقّع من جانب الجامعة نائب رئيسها للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أمين بن يوسف نعمان بتفويض من رئيس الجامعة.

وتسعى هذه الشراكة إلى الاستفادة من الإمكانات البحثية المتقدمة لدى الجامعة وربطها باحتياجات القطاع الصناعي بما يدعم إنتاج معرفة علمية قابلة للتطبيق ويسهم في تطوير حلول تقنية مبتكرة تعزز حضور المملكة في هذا المجال الحيوي.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أمين بن يوسف نعمان أن المذكرة تمثل فرصة نوعية لطلبة الجامعة للاحتكاك المباشر ببيئة صناعية متقدمة واكتساب خبرات عملية في مجال أشباه الموصلات مشيراً إلى أن هذا التعاون سيسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة. كما أكد أن الجامعة تسعى من خلال هذه الشراكة إلى تحويل مخرجات الأبحاث في مجال النانو إلى تطبيقات صناعية ملموسة عبر تفعيل تبادل الخبرات وتنظيم البرامج العلمية المشتركة بما يعزز دور الجامعة في دعم مسيرة التحول التقني في المملكة.

كما تتضمن الاتفاقية توفير فرص تدريب عملي لطلاب وطالبات الجامعة داخل بيئات صناعية متقدمة إلى جانب تنفيذ برامج مشتركة تشمل ورش عمل وندوات علمية بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتأهيلها لمواكبة متطلبات سوق العمل في قطاع أشباه الموصلات.

وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على أهمية الشراكات الاستراتيجية في دعم منظومة الابتكار وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي مع تعزيز تبادل الخبرات وحماية حقوق الملكية الفكرية بين الطرفين.

اترك تعليقاً