فاطمة إبراهيم البلوي
تبوك
لا زلنا نخوض حروبنا في هذه الحياة…
لا نحن الذين انتصرنا تمامًا، ولا نحن الذين انهزمنا..
نقف في المنتصف…
نحمل تعبنا ونكمل الطريق..
نتحمل رغم قسوة الظروف..
نسقط…
ثم نعود لنقف وكأن السقوط لم يكن نهاية..
بل درسًا قاسيًا يعلّمنا كيف نشتد أكثر..
داخلنا ضجيج لا يسمعه أحد..
معارك صامتة..
ووجعٌ لا يُرى..
وأيام تمر ثقيلة كأنها لا تريد العبور…
لكننا، رغم كل ذلك
ما زلنا هنا… أحياء.
نقاتل من أجل البقاء..
من أجل لحظة راحة..
من أجل ابتسامة تأخرت كثيرًا..
من أجل أمل صغير يرفض أن ينطفئ..
قد يبدو الأمر مُرهقًا… بل ومحيّرًا
كيف نستمر رغم كل هذا الألم؟
وكيف لا تنكسر أرواحنا بالكامل؟
لكن هناك شيء خفي في أعماقنا…
صوتٌ هادئ، لكنه عنيد،
يهمس لنا كل مرة:
“استمري… لا ترفعي الراية البيضاء،
أنتِ أقوى مما تظنين..”
فنبقى… رغم التعب..
نصمد… رغم الانكسار..
نحاول… رغم كل شيء..
لأننا نؤمن ولو بصمت..
أن بعد هذا الليل الطويل فجر..
وأن الجراح يومًا ستلتئم..
وأن الفرج، مهما تأخر… قادم..
سنستمر في القتال..
لا لأننا لا نتعب…
بل لأن داخلنا حياة تستحق أن نُقاتل لأجلها..