تعز – خاص

في أجواء رمضانية اتسمت بالحوار والتقارب، شهدت مدينة تعز، مساء أمس، تدشين أمسية فكرية نظمتها الرابطة اليمنية السعودية، ناقشت خطاب القيادة السياسية وأسس بناء الدولة، واستعرضت أبعاد العلاقات اليمنية السعودية ودورها في دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز الشراكة المجتمعية والثقافية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين، وشهدت الفعالية حضور رسمي وإعلامي واسع، في مشهد عكس اهتماماً متزايداً بتعزيز التقارب وترسيخ الشراكات الأخوية والتنموية المشتركة.

رؤية الدولة المستقبلية

وفي مستهل الفعالية أكد وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، أن خطاب فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، يمثل خارطة طريق واضحة نحو بناء دولة المؤسسات والقانون، مشيراً إلى أهمية توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم مسارات الاستقرار والتنمية وتحقيق تطلعات المواطنين في المحافظة واليمن.

تمكين الشباب الوطني

وأضاف “المخلافي” أن تمكين الشباب والكفاءات الوطنية يمثل أولوية استراتيجية لقيادة التنمية المستقبلية، مؤكداً أن إشراك الطاقات الشابة في التخطيط والتنفيذ يسهم في تعزيز الابتكار وبناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق النهوض الوطني المستدام.

دعم سعودي مستمر

وأشار وكيل أول المحافظة إلى حضور المملكة العربية السعودية في وجدان اليمنيين، مؤكداً أن دعمها التاريخي شمل مجالات متعددة أبرزها: (الإنسانية والتنموية والاقتصادية والتعليمية والصحية)، وأن هذا الدعم مثل شريان حياة حقيقياً لمحافظة تعز وأسهم في تخفيف المعاناة وتعزيز جهود التعافي.

علاقات تاريخية راسخة

وتحدث رئيس اللجنة التأسيسية للرابطة اليمنية السعودية جميل المصعدي، عن عمق الروابط التاريخية والإنسانية والدينية والسياسية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين، مؤكداً أن الجوار الجغرافي والمصالح المشتركة أسهما في بناء علاقات متينة شكلت نموذجاً للتكامل والتعاون الإقليمي المثمر.

قيادة داعمة لليمن

وأشار “المصعدي” إلى الدعم الذي قدمته قيادة المملكة العربية السعودية (ممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده محمد بن سلمان آل سعود) لليمن، موضحاً أن المساندة شملت مجالات متعددة وأسهمت بشكل مباشر في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز فرص التعافي والاستقرار والتنمية.

أهداف الرابطة المستقبلية

وتطرق أمين عام اللجنة التأسيسية للرابطة مروان الشرعبي، إلى أهداف الرابطة في بناء جسور تعاون مستدام مع الأشقاء بالسعودية العربية السعودية تشمل المجالات الثقافية والتعليمية والاقتصادية والسياسية، مؤكداً أن المبادرة تسعى لتعزيز التواصل الشعبي وتفعيل الشراكات التنموية بين المجتمعات.

مضامين الخطاب الرئاسي

وأكد الصحفي مرزوق ياسين أن خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، يدعو إلى بناء مؤسسي جديد يبدأ بإصلاح النظام المالي والإداري في المديريات والمحافظات مع التركيز على تطوير القطاعات الاقتصادية والتعليمية والخدمية وتحسين كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

شراكة استراتيجية ضرورية

من جهته أوضح الصحفي عبدالغني عقلان أن وجود شراكة استراتيجية فاعلة يمثل الضامن لإنهاء الحرب وتوجيه البوصلة نحو البناء والسلام والتنمية المستدامة، مشدداً على أهمية مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الدولة الحديثة القائمة على الشراكة والاستقرار.

إشادة بالمبادرة الجديدة

وأشاد المشاركون في الفعالية بإطلاق مبادرة الرابطة اليمنية السعودية في هذا التوقيت المهم معتبرين أنها خطوة عملية لفتح آفاق تعاون جديدة وتعزيز التلاحم الأخوي وتبادل الخبرات والمبادرات المجتمعية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية والازدهار الوطني.

ختام وتوصيات عامة

واختتمت الأمسية بتأكيد المشاركين أهمية استمرار اللقاءات الفكرية والحوارية لتعزيز الوعي الوطني وتوسيع الشراكات الإقليمية، مشددين على دور المبادرات المجتمعية في دعم مؤسسات الدولة وتحفيز التنمية وترسيخ قيم التعايش والتكامل بما يخدم مستقبل اليمن واستقراره.

اترك تعليقاً