تقرير/عبدالعزيز السيافي
في تحليل حديث نشرته منصة العمق AL-OMQ تناولت المنصة التحولات العميقة في خطاب الدولة اليمنية مؤكدة أن بناء دولة فاعلة يرتبط باحتكار السلاح بيد المؤسسات ووجود دستور جامع يضمن الشراكة الوطنية ويؤسس لسلام مستدام يعالج جذور الصراع ويعزز فرص الاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن خلال المرحلة الانتقالية الراهنة بكل تعقيداتها وتحدياتها الأمنية والسياسية المتراكمة.
ركز التحليل على المحور المتعلق بالشراكة اليمنية السعودية باعتبارها انتقالاً من نمط الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تربط استقرار المملكة العربية السعودية بأمن محيطها الإقليمي وتدعم مسارات التسوية السياسية والتنمية الاقتصادية وتفتح آفاق اندماج إقليمي يعزز فرص التعافي ويقلل مخاطر التوترات ويخدم المصالح المشتركة للبلدين ضمن رؤية أمنية وتنموية طويلة المدى ومستقرة مستقبلاً.
المحور الثالث تناول الجنوب كنموذج استقرار نسبي يمكن البناء عليه لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة حيث تمثل عدن بوابة استراتيجية ومركز جذب اقتصادي وسياسي مع قابلية للاندماج في المنظومة الخليجية إضافة إلى أهمية تحريم السلالية والمناطقية قانونياً وتبني برامج وطنية تركز على الإنسان والتنمية والخدمات وتعزيز الثقة بالمؤسسات وترسيخ الأمن والاستقرار المجتمعي المستدام.
أخيراً خلص التحليل إلى معادلة نهائية قوامها احتكار الدولة للسلاح وإطلاق عملية دستورية انتقالية تضمن شراكة القوى المختلفة ونزع سلاح التشكيلات المسلحة وتهيئة بيئة حوار منظم بدعم إقليمي ودولي بما يعزز فرص السلام ويعيد هندسة المجال السياسي بعيداً عن العنف ويفتح الطريق أمام استقرار الجنوب كنقطة انطلاق لبناء دولة حديثة آمنة ومزدهرة.