بقلم: فاطمة الحربي

في مجتمعٍ يؤمن بأن التكافل ليس خيارًا بل مسؤولية، تبرز جمعية رعاية الأرامل والمطلقات بالمدينة المنورة كنموذجٍ عمليّ لمعنى الدعم الحقيقي. جمعية أهلية غير ربحية، تأسست عام 1440هـ، لتكون أول جهة متخصصة في المنطقة تُعنى بالأرامل والمطلقات من الفئات الأشد احتياجًا، واضعةً نصب عينيها هدفًا واضحًا: تمكين المرأة لا إعالتها فقط.

تعمل الجمعية تحت إشراف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بترخيص رقم (1178)، وتتبنّى رؤية تقوم على صناعة أثر اجتماعي مستدام، عبر برامج مدروسة تعالج الاحتياج من جذوره، لا من ظاهره فقط.

تمكين يتجاوز المساعدة

لا تقتصر جهود الجمعية على تقديم المساعدات المالية والعينية، رغم أهميتها، بل تتجه بخطٍ متوازٍ نحو التمكين الاقتصادي والتأهيل المهني. فهي تدرك أن الاستقرار الحقيقي يبدأ حين تمتلك المستفيدة مصدر دخل ومعرفة وقدرة على إدارة حياتها بثقة.

من أبرز أهدافها:
• دعم الأسر المحتاجة بمساعدات مالية وعينية مباشرة.
• تحسين المستوى المعيشي للأسر الأشد احتياجًا.
• تمكين المستفيدات اقتصاديًا عبر التدريب والتأهيل.
• تطوير مهارات الأبناء وإعدادهم لسوق العمل.
• تقديم تدخلات عاجلة في حالات الأزمات والطوارئ.

برامج نوعية… وأثر ممتد

تقدم الجمعية باقة من الخدمات تشمل:
• مساعدات مالية مباشرة.
• سلال غذائية ومساعدات عينية.
• برامج تدريبية لرفع الكفاءة المهنية.
• استشارات اجتماعية ونفسية لتعزيز الاستقرار الأسري.
• مبادرات مجتمعية بالشراكة مع جهات داعمة.

هذا التنوع في الخدمات يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات الفئة المستهدفة؛ فالدعم ليس مبلغًا يُصرف، بل منظومة متكاملة تحفظ الكرامة وتبني المستقبل.

مسؤولية مجتمع

إن دعم مثل هذه الجمعيات ليس ترفًا إنسانيًا، بل استثمار في استقرار المجتمع بأكمله. فحين تستقر الأم، يستقر الأبناء، وحين تتمكن المرأة اقتصاديًا، يتحسن الواقع الأسري والتنموي.

ويقود الجمعية الأستاذ عمر عبدالرحمن الجهني، الذي يعمل مع فريقه على تعزيز الشراكات وتوسيع نطاق الأثر بما يحقق الاستدامة ويضمن وصول الدعم لمستحقيه.

للتواصل مع إدارة الجمعية ودعم برامجها:
📞 0556680399

ختامًا، تبقى جمعية رعاية الأرامل والمطلقات بالمدينة المنورة قصة عمل جاد، وأثر صامت يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة نساء يحتجن إلى فرصة… لا شفقة. ودعمنا لهم هو دعم لقيمة إنسانية أصيلة، تعكس روح المدينة ومجتمعها المتكاتف.

 

اترك تعليقاً