فهد السميح/ الرياض
افتتح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر شعبان 1447هـ، التصفيات النهائية للمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات في دورتها الـ ( 27 )، التي تنظمها وتشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – بمدينة الرياض، وبمشاركة (129) متسابقًا ومتسابقة من مختلف مناطق المملكة.

وأكد معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ خلال كلمته الافتتاحية أن هذه المسابقة المباركة تُجسّد مشروع عنايةٍ راسخة بهوية هذه البلاد التي قامت منذ تأسيسها على تحكيم كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، مشيرًا إلى أنها امتداد لنهج كريم يحظى بالدعم والمتابعة المستمرة من القيادة الرشيدة.
وأوضح معاليه أن ما تشهده المسابقة من إقبال واسع وتنافس مشرّف من أبناء وبنات الوطن في مختلف مناطق المملكة، يُعد دليلًا على أثرها الكبير في تعزيز العناية بالقرآن الكريم؛ حيث شارك في مراحلها الأولية هذا العام أكثر من 3600 متسابق ومتسابقة، تأهل منهم 129 إلى التصفيات النهائية، في صورةٍ تعكس مكانة القرآن في قلوب أبناء هذا الوطن وعمق ارتباطهم بكتاب ربهم.

وأضاف معالي الوزير آل الشيخ أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بفضل الله تعالى، ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – أيدهما الله –، سخّرت جميع إمكاناتها لإخراج هذه المسابقة بالمستوى الذي يليق بعظمة القرآن الكريم ويعكس عناية الدولة بأهله ، مبينًا أن مجموع الجوائز يبلغ سبعة ملايين ريال، إضافة إلى مكافآت تشجيعية يصل مجموعها إلى 645 ألف ريال؛ تأكيدًا على العناية بأهل القرآن وتقديرًا لهم.
كما أشار معاليه إلى حرص الوزارة على اختيار نخبة من أصحاب الفضيلة المحكّمين والمحكّمات من أهل العلم والتخصص؛ ليكون التحكيم مبرزًا للأكثر إتقانًا من أبنائنا وبناتنا المتنافسين والمتنافسات.
وأوصى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في ختام كلمته، أبناءه وبناته حفظة القرآن الكريم بأن يستشعروا عِظم الأمانة التي يحملونها، فهي مسؤولية جسيمة لا تقتصر على حسن التلاوة فحسب، بل تمتد إلى الدعوة إلى الله على علمٍ وبصيرة، وحسن الخلق، وصدق الاستقامة على الدين. وحثّهم معاليه على أن يجعلوا القرآن ميزان أقوالهم وأعمالهم، ومنطلق ثباتهم على القيم، والعطاء الصادق لوطنهم، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ﴾.
عقب ذلك بدأت لجنة التحكيم بالاستماع لتلاوات المتسابقين والمتسابقات المشاركين في التصفيات النهائية.
الجدير بالذكر أن الحفل الختامي لتكريم الفائزين من البنين سيقام يوم الخميس الثاني من شهر رمضان 1447هـ، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض نيابةً عن المقام الكريم، فيما يُقام حفل تكريم الفائزات يوم الجمعة الثالث من شهر رمضان بمدينة الرياض، على شرف حرم خادم الحرمين الشريفين سمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، في تجسيدٍ لما توليه القيادة الرشيدة من دعمٍ وعناية متواصلة بخدمة القرآن الكريم وأهله