منى الظفيري – الرياض
في إطار تعزيز الشراكات المجتمعية، ودعم الفعاليات الوطنية ذات البعد الثقافي، لبّت جمعية إعلاميون دعوة كريمة من بلدية محافظة ثادق لزيارة مهرجان ثادق التراثي في نسخته الثانية، وذلك بهدف الاطلاع على مكونات المهرجان، ونقل صورته الحضارية والتراثية إلى المجتمع والإعلام.

وانطلقت الزيارة عند الساعة الثالثة والنصف عصرًا، باستقبال رسمي وضيافة في خيمة بلدية ثادق، عكست حفاوة الترحيب وحسن التنظيم، قبل التوجه إلى بيت آل حمود الهاجري، حيث عُقدت جلسة حوارية ثرية تناولت تاريخ المحافظة، وأبعاد المهرجان الثقافية، ودوره في حفظ الموروث الشعبي وتعزيز الهوية المحلية.
وأكد الدكتور سعود الغربي، رئيس مجلس إدارة جمعية إعلاميون، خلال كلمة ألقاها في مجلس بيت آل حمود الهاجري، أن هذه الزيارة تأتي ضمن جهود الجمعية في مشاركاتها المجتمعية، وحرصها على تعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي، ودعم المبادرات التي تسهم في حفظ التراث الوطني وتسليط الضوء عليه إعلاميًا.

وعقب الجلسة، شارك وفد الجمعية في جولة ميدانية داخل أروقة المهرجان برفقة المسؤولين، اطّلعوا خلالها على الفعاليات المصاحبة، ومشاركات الحرفيين، وأركان العائلات المنتجة، التي عكست تنوعًا ثقافيًا وحِرفيًا يجسّد روح المكان وارتباطه بجذوره التاريخية.
وشملت الجولة زيارة سوق الماجد، أحد المعالم التراثية البارزة، ثم التوجه إلى بيت الجماعة، حيث استمع الوفد إلى شرح عن دوره الاجتماعي والتاريخي في حياة أهالي ثادق قديمًا، قبل المرور على أركان الأسر المنتجة، التي قدّمت نماذج ملهمة في تحويل التراث إلى منتجات اقتصادية مستدامة.
واختُتمت الزيارة بجولة في القرية القديمة (العقدة)، التي شكّلت محطة توثيقية مهمة عكست العمق التاريخي والعمراني للمحافظة، قبل التوجه إلى وجبة العشاء التي أُقيمت في بيت العاصم عند الساعة السابعة والنصف مساءً، في أجواء ودّية جسّدت أصالة الضيافة النجدية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن دور جمعية إعلاميون في دعم الحراك الثقافي الوطني، وتسليط الضوء على المبادرات البلدية النوعية، وتعزيز حضور الإعلام في توثيق الفعاليات التراثية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وتحويل التراث إلى قصة حيّة تُروى للأجيال.