جدة – ماهر عبدالوهاب

أكد استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير ، أن شهر يناير يعتبر مناسبة عالمية مهمة لرفع مستوى الوعي الصحي حول سرطان عنق الرحم الذي يعد أحد أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء، مشيرًا إلى أن التوعية المبكرة تسهم بشكل كبير في الوقاية وتقليل نسب الإصابة والوفيات، خصوصًا أن هذا النوع من السرطان يمكن الوقاية منه والكشف عنه في مراحله الأولى بسهولة مقارنة بغيره من الأورام.

وعن كيفية حدوث سرطان عنق الرحم؟ وما مدى خطورته؟ أجاب:

سرطان عنق الرحم ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا عنق الرحم، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس شائع ينتقل عبر ممارسة علاقة جنسية مع شخص يحمل هذا الفيروس ، وتكمن خطورة المرض في أن مراحله الأولى قد تمر دون أعراض واضحة، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص، ومع تقدم المرض قد تظهر أعراض مثل نزيف مهبلي غير طبيعي، خاصة بعد العلاقة الزوجية ، إفرازات مهبلية غير معتادة ، آلام في الحوض أو أسفل الظهر ، آلام أثناء العلاقة الزوجية ، وإهمال هذه الأعراض قد يؤدي إلى تطور المرض وانتشاره إلى أعضاء أخرى، ما يجعل العلاج أكثر تعقيدا.

وحول سؤال: كيف يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم؟ قال د.مير :

الوقاية من سرطان عنق الرحم ممكنة بدرجة كبيرة، وتبدأ من الالتزام بالفحوصات الدورية لعنق الرحم ، الكشف المبكر عن التغيرات الخلوية قبل تحولها إلى خلايا سرطانية ، تجنب عوامل الخطر مثل التدخين ، تعزيز المناعة العامة للجسم ، فالوعي الصحي يلعب دورا محوريا في تقليل معدلات الإصابة، خاصة لدى النساء في سن الإنجاب.

وأوضح د.مير أن خطة علاج سرطان عنق الرحم تعتمد على مرحلة المرض، وعمر المريضة، وحالتها الصحية العامة، وتشمل الجراحة في المراحل المبكرة ، العلاج الإشعاعي ، العلاج الكيميائي ، أو مزيج من هذه العلاجات في بعض الحالات ، وبذلك

فالاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء بشكل كبير، وقد يسمح بعلاج بسيط دون الحاجة إلى تدخلات معقدة.

وشدد د.مير على أن الفحص الدوري لعنق الرحم (مسحة عنق الرحم يعتبر حجر الأساس في الوقاية، حيث يمكنه كشف التغيرات غير الطبيعية في الخلايا قبل تطورها إلى سرطان ، ويجب على النساء الحرص على هذا الفحص بشكل منتظم وفق الإرشادات الطبية، حتى في حال عدم وجود أعراض.

ويقدم د.مير مجموعة من النصائح المهمة للنساء، وهي : الحرص على أخذ تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري ، والذي يشكل أكثر الوسائل فعالية للوقاية ، الالتزام بالفحوصات الدورية وعدم إهمالها ، مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية ، تبني نمط حياة صحي يدعم مناعة الجسم ، مؤكدا أن التوعية الصحية والتطعيم والفحص المبكر تشكل خط الدفاع الأول لحماية المرأة من سرطان عنق الرحم، داعيًا جميع النساء إلى جعل شهر يناير نقطة انطلاق للاهتمام بصحتهن والوقاية من هذا المرض.

اترك تعليقاً