بقلم: فاطمة الحربي
ليست كل الكتابة بحثًا عن قبول، ولا كل نص محاولة لشرح ما لا يُشرح.
هناك كتابة تولد من ضغط داخلي، من ازدحام فكرة لم تجد طريقها فتخرج كما هي، بلا اعتذار.
نكتب أحيانًا لأن الصمت لم يعد خياراً ؛ ولأن ترتيب الأفكار صار نوعا من الخيانة.
فالصدق لا يأتي دائمًا في شكلٍ مهذب، ولا يلتزم بالبدايات والنهايات التي نحبها.
في مساحات الكتابة الأبعد تتراجع البلاغة أمام الحقيقة ، ويصبح السؤال أهم من الإجابة ، ويغدو التردد شكلًا من أشكال الوعي لا ضعفًا كما اعتدنا أن نعتقد
الكاتب الذي يخاف الغموض، يكتب نصوصاً آمن ، لكن الكاتب الذي يواجهه يترك أثرا ؛ لأن بعض النصوص لا خُلقت لتُفهم فورا
بل لتُقرأ أكثر من مرة وفي كل مرة تعني شيئًا مختلفًا.
لسنا مضطرين دائماً إلى تفسير أنفشسنا ، ولا إلى تبرير قلقنا الفكري. فالإنسان كائن متغير ، والكتابة الصادقة تعكس هذا التغير ، بدلا أن تخفيه خلف يقينٍ زائف.
هذا النص لا يطلب إعجابا، ولا يسعى للاتفاق ، ولا يعد بشيء سوى الصدق ، صدق الفكرة وهي في طور التشكل ، وصدق الإنسان وهو يعترف أن بعض الأسئلة أعمق من أن تُغلق
دمتم بود..هجير